بالموت .
والثاني : أن السكرة هي الموت أضيفت إلى نفسها ، كقوله تعالى :
إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] ، فيكون المعنى : وجاءت السكرة الحق [ بالموت ] « 1 » .
ويروى : أن عائشة رضي الله عنها أنشدت عند أبيها أبي بكر الصديق رضي الله عنه حين احتضر :
لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى * [ إذا ] « 2 » حشرجت يوما وضاق بها الصدر « 3 »
فقال لها أبو بكر : يا بنية ! لا تقولي ذلك ، ولكنه كما قال الله :
" وَجاءَتْ سَكْرَةُ
الحق بالموت « 4 » .
وقرأ ابن مسعود وأبو عمران الجوني : " وجاءت سكرات " على الجمع ، وتقديم " الحق " ، ومثلهما قرأ أبي بن كعب وسعيد بن جبير : " سكرات " « 5 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ
أي : فيقال للإنسان ذلك
ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ
.
قال ابن عباس : تكره « 6 » .
هامش
( 1 ) زيادة من ب ، والطبري ( 26 / 161 ) .
( 2 ) في الأصل : إذ . والمثبت من ب .
( 3 ) البيت لحاتم الطائي ، انظر : اللسان ( مائدة : حشرج ) ، والماوردي ( 5 / 348 ) ، والقرطبي ( 17 / 230 ) ، والطبري ( 13 / 30 ) ، وروح المعاني ( 29 / 146 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 26 / 160 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 599 ) وعزاه لأحمد وابن جرير عن عبد الله بن اليمني مولى الزبير بن العوام .
( 5 ) انظر هاتان القراءتان في : زاد المسير ( 8 / 12 ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 167 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 13 ) .