تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
على وجوههم - أو قال : على مناخرهم - إلا حصائد ألسنتهم » « 1 » . وأخرج الإمام أحمد من حديث سفيان بن عبد اللّه الثقفي قال : « قلت يا رسول اللّه ، حدثني بأمر أعتصم به ، قال : قل : ربي اللّه ثم استقم . قال : قلت : يا رسول اللّه ما أخوف ما تخوف عليّ ؟ قال : فأخذ بلسان نفسه ثم قال : هذا » « 2 » .

[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ ( 19 ) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ ( 20 ) وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ( 21 ) لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ( 22 ) قوله تعالى :
وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ
أي : جاءت غمرته وشدته التي تغشى الإنسان فتذهب بعقله ، بالحق الثابت من أمر الآخرة ، فأبانت له ما كان يجهله من ذلك . وقيل : جاءت بحقيقة الموت . وقرأ أبو بكر الصّدّيق وابن عباس والحسن : " سكرة الحقّ بالموت " « 3 » . قال محمد بن جرير الطبري « 4 » : لهذه القراءة وجهان : أحدهما : أن يكون الحق هو اللّه تعالى ، فيكون المعنى : وجاءت سكرة اللّه
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 11 ح 2616 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 428 ح 11394 ) ، وابن ماجة ( 2 / 1314 ح 3973 ) . ( 2 ) أخرجه أحمد ( 3 / 413 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 12 ) ، والكشاف ( 4 / 389 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 26 / 160 - 161 ) .