غفلة عن الرسالة والوحي ، فكشفنا عنك غطاءك بالوحي ، فبصرك اليوم ، أي :
عملك في الدنيا حديد .
والقول الأول أظهر وأشهر .
وتؤيده قراءة الجحدري : " لقد كنت " بكسر التاء ، " عنك غطاءك فبصرك " بكسر الكاف فيهن ، على المخاطبة للنفس « 1 » .
[ سورة ق ( 50 ) : الآيات 23 إلى 29 ]
وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ ( 23 ) أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ( 24 ) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ( 25 ) الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ ( 26 ) قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 27 )
قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ( 28 ) ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 29 )
وَقالَ قَرِينُهُ
قال الحسن وقتادة : هو الملك الشهيد عليه « 2 » .
وقال مجاهد : قرينه الذي قيض له من الشياطين « 3 » ، يقول : هذا الذي وكلتني به من بني آدم ، قد أحضرته وأحضرت ديوان أعماله .
قال الزجاج « 4 » : " ما " رفع ب " هذا " ، و " عتيد " صفة ل " ما " فيمن جعل " ما " في مذهب النكرة . المعنى : هذا شيء لدي عتيد .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 124 ) ، والدر المصون ( 6 / 178 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 26 / 164 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 350 ) .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 611 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 600 ) وعزاه للفريابي .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 45 ) .