وبهذا الإسناد قال : حدثنا المعافى ، عن هشام [ بن ] « 1 » سعد « 2 » ، حدثنا سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن اللّه قد أذهب عنكم [ عبيّة ] « 3 » الجاهلية وفخرها بالآباء ، مؤمن تقي ، وفاجر شقي ، الناس بنو آدم ، وآدم من تراب ، ليدعن رجال فخرهم بأقوام ، إنما هم فحم من فحم جهنم ، [ أو ليكوننّ ] « 4 » أهون على اللّه من الجعلان التي تدفع بأنفها النّتن » « 5 » .
وقال رجل لعيسى بن مريم : أيّ الناس أفضل ؟ فأخذ قبضتين من تراب فقال : أيّ هاتين أفضل ؟ الناس خلقوا من تراب ، فأكرمهم أتقاهم « 6 » .
[ سورة الحجرات ( 49 ) : الآيات 14 إلى 18 ]
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 14 ) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا وَجاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ( 15 ) قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 16 ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَداكُمْ لِلْإِيمانِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 17 ) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 18 )
هامش
( 1 ) في الأصل : عن . والتصويب من ب ، وسنن أبي داود . وانظر ترجمته في التعليق التالي .
( 2 ) هشام بن سعد المدني ، أبو عباد ، ويقال : أبو سعد القرشي مولاهم ، صدوق له أوهام ، ورمي بالتشيع ، مات سنة ستين ومائة ( تهذيب التهذيب 11 / 37 ، والتقريب ص : 572 ) .
( 3 ) في الأصل : غيبة . والتصويب من ب ، وسنن أبي داود . وعبيّة الجاهلية : الكبر ( اللسان ، مادة :
عبب ) .
( 4 ) في الأصل : وليكونن . والتصويب من ب ، وسنن أبي داود .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 331 ح 5116 ) . والجعلان : جمع ، واحده : جعل . وهو : حيوان معروف يشبه الخنفساء ( اللسان ، مادة : جعل ) .
( 6 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( 47 / 451 ) .