قوله تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
قال المفسرون : نزلت في أعراب بني أسد بن خزيمة ، قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم المدينة في سنة مجدبة ، فأظهروا الإسلام ولم يكونوا مؤمنين ، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات ، وأغلوا أسعارهم ، وكانوا يمنّون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقولون : أتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك . فنزلت هذه الآية « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : الإسلام : إظهار الخضوع والقبول لما أتى به النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبذلك يحقن الدم ، فإن [ كان ] « 3 » مع ذلك الإظهار اعتقاد [ وتصديق ] « 4 » بالقلب فذلك الإيمان . والذي هذه صفته مؤمن مسلم . فأما من أظهر قبول الشريعة فهو في الظاهر مسلم ، وفي الباطن غير مصدق ، فقد أخرجه اللّه من الإيمان بقوله :
قُلْ لَمْ
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 141 - 142 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 475 - 476 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 583 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 38 ) .
( 3 ) زيادة من ب ، ومن معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل وب : أو تصديق . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .