وليلة ذات ندى سريت * ولم يلتني عن سراها ليت « 1 »
والمعنى متقارب .
ثم نعت اللّه تعالى المؤمنين في الآية التي تليها .
قال المفسرون : لما نزلت هاتان الآيتان أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحلفون أنهم مؤمنون صادقون ، وعرف [ اللّه ] « 2 » غير ذلك منهم ، فأنزل اللّه تعالى :
قُلْ أَ تُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ
« 3 » .
علم هاهنا بمعنى : أعلم ، ولذلك دخلت الباء في " بدينكم " .
وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
فهو يعلم ما أنتم عليه لا يحتاج إلى إخباركم .
وفيهم نزل :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
فإنهم قالوا : أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان وبنو فلان « 4 » .
قرأ ابن كثير : والله بصير بما يعملون بالياء على لفظ الغيبة ؛ لتقدم ذكرها في قوله :
يَمُنُّونَ
.
هامش
( 1 ) البيت لرؤبة . وهو في : المحتسب ( 2 / 290 ) ، واللسان ( مادة : ليت ) ، والطبري ( 26 / 143 ) ، والقرطبي ( 16 / 349 ) ، وزاد المسير ( 7 / 477 ) ، والبحر ( 8 / 104 ) ، والدر المصون ( 6 / 172 ) ، والماوردي ( 5 / 338 ) .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 477 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 26 / 145 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3306 ) ، والنسائي في الكبرى ( 6 / 467 ح 11519 ) ، والطبراني في الأوسط ( 8 / 78 ح 8016 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 585 ) وعزاه لابن المنذر والطبراني وابن مردويه بسند حسن عن عبد اللّه بن أبي أوفى . ومن طريق آخر عن ابن عباس وسعيد بن جبير والحسن .