قال قتادة : كما يمتنع أحدكم من أكل لحم أخيه ميتا كذلك يجب أن يمتنع أن يغتابه « 1 » .
قال الماوردي « 2 » : استعمل أكل اللحم مكان الغيبة ؛ لأن عادة العرب بذلك جارية . قال الشاعر :
وإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم * وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا « 3 »
قوله تعالى :
فَكَرِهْتُمُوهُ
وقرأ الضحاك وعاصم الجحدري : " فكرّهتموه " بضم الكاف وتشديد الراء « 4 » .
قال الفراء « 5 » : أي فقد كرهتموه فلا تفعلوه .
قال الزجاج « 6 » : تأويله : كما تكرهون أكل لحمه ميتا ، كذلك تجنبوا ذكره بالسوء غائبا .
[ سورة الحجرات ( 49 ) : آية 13 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 13 )
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى
أي : من آدم وحواء .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 335 ) .
( 2 ) تفسير الماوردي ( 5 / 335 ) .
( 3 ) البيت للمقنع الكندي ، وهو في : الأغاني ( 17 / 111 ) ، وديوان الحماسة ( 2 / 38 ) ، وجمهرة الأمثال ( 2 / 206 ) ، والماوردي ( 5 / 335 ) ، والقرطبي ( 16 / 335 ) .
( 4 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 472 ) ، والدر المصون ( 6 / 171 ) .
( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 73 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 37 ) .