تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هذا استنزال للعرب عما ألفوه من التفاخر بالأحساب ، وتعريض لهم بالزجر عن الاستسخار واللمز والتنابز بالألقاب والغيبة ، حيث أعلمهم أنهم من أب واحد وأم واحدة .
وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا
لا لتتفاخروا . قال جمهور المفسرين واللغويين : الشّعوب : جمع شعب - بفتح الشين - وهو الحي العظيم ، مثل : ربيعة ومضر ، والقبائل دونها ؛ كبكر من ربيعة ، وتميم من مضر . سميت بذلك ؛ لتشعّب القبائل منها . وقال مجاهد : الشّعوب : النسب الأبعد ، والقبائل : النسب الأقرب « 1 » . وقيل : الشّعوب : [ عرب ] « 2 » اليمن من قحطان ، والقبائل : ربيعة ومضر وسائر عدنان « 3 » . وروى عطاء عن ابن عباس : الشّعوب : الموالي ، والقبائل : العرب « 4 » . وقال قوم : هم من لا يعرف لهم نسب ؛ كالهند والترك . وقرأ الأكثرون : " لتعارفوا " ، وشدّد التاء مجاهد وأبو المتوكل وابن محيصن « 5 » . وقرأ أبي بن كعب ، وابن عباس ، والضحاك ، وابن يعمر ، وأبان عن عاصم :
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 608 ) ، والطبري ( 26 / 139 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 579 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ( 2 ) في الأصل : العرب . والتصويب من ب . ( 3 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 336 ) . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 158 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 474 ) . ( 5 ) انظر : النشر ( 2 / 232 - 233 ) ، والإتحاف ( ص : 398 ) .