تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
أي : لم تصدقوا بما أسلمتم تعوذا من القتل .
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
قال ابن عباس : إن تخلصوا الإيمان « 1 » .
لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً
قرأ أبو عمرو : " يألتكم " بهمزة بعد الياء ، من ألت يألت ألتا ، مثل : ضرب يضرب ضربا ، وحجته :
ما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
[ الطور : 21 ] .
وقرأ الباقون " يلتكم " بغير همز « 2 » ، من لات يليت ، مثل : باع يبيع . وحجتهم :
أنها مكتوبة في المصحف بغير ألف . ومعناهما واحد .
قال ابن عباس : لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا « 3 » . [ وأنشدوا ] « 4 » قول الحطيئة :
أبلغ سراة بني سعد مغلغلة * جهد الرّسالة لا ألتا ولا كذبا « 5 »
أي : لا نقصانا ولا كذبا .
وقيل : المعنى : لا نمنعكم من ثواب أعمالكم شيئا ، وأنشدوا قول رؤبة :
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 160 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 477 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 414 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 676 ) ، والكشف ( 2 / 284 ) ، والنشر ( 2 / 376 ) ، والإتحاف ( ص : 398 ) ، والسبعة ( ص : 606 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 338 ) .
( 4 ) في الأصل : وأنشد . والمثبت من ب .
( 5 ) البيت للحطيئة . انظر : ديوانه ( ص : 7 ) ، والمحتسب ( 2 / 290 ) ، واللسان ( مادة : ألت ) ، والبحر ( 8 / 104 ) ، والدر المصون ( 6 / 172 ) ، والقرطبي ( 16 / 349 ) ، والطبري ( 27 / 27 ) ، والدر المنثور ( 7 / 584 ) ، وروح المعاني ( 26 / 168 ) ، والماوردي ( 5 / 338 ) .