تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
متفقين في دينهم ، فرجعوا بالاتفاق في الدين إلى أصل النسب ؛ لأنهم جميعا ولد آدم وحواء ، ولو اختلفت أديانهم لافترقوا في النسب ، وإن كانوا في الأصل لأب وأم ، ألا ترى أنه لا يرث الابن المؤمن من الأب الكافر ، ولا الحميم المؤمن من نسيبه الكافر .
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
قرأ الأكثرون على التثنية . وقرأ أبيّ بن كعب ، ومعاوية ، وسعيد بن المسيب ، وقتادة ، ويعقوب في آخرين : " بين إخوتكم " بكسر الهمزة وسكون الخاء وتاء مكسورة « 1 » . وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وأبو رزين ، [ وأبو ] « 2 » عبد الرحمن السلمي ، والحسن ، والشعبي : " إخوانكم " بكسر الهمزة وألف بعد الواو ونون مكسورة « 3 » . وقرأت على الشيخين أبي البقاء وأبي عمرو الياسري بهذه الأوجه الثلاثة لأبي عمرو . والقراءتان تدلك على أن المراد بقراءة العامة الجمع وإن كان بصيغة التثنية . وفي الصحيحين من حديث ابن عمر : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يشتمه « 4 » ، من كان في حاجة أخيه كان اللّه في حاجته ، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج اللّه عنه كربة من كرب يوم القيامة ، ومن ستر مسلما ستره
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 376 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 397 ) . ( 2 ) في الأصل : أبو . والتصويب من ب . ( 3 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 397 ) ، وزاد المسير ( 7 / 464 ) . ( 4 ) في الصحيحين : يسلمه .