اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ »
« 1 » .
وقال بكر بن عبد اللّه المزني « 2 » : امش ميلا وعد مريضا ، وامش ميلين وأصلح بين اثنين ، وامش ثلاثة أميال وزر أخا في اللّه تعالى « 3 » .
فصل
وفي هاتين الآيتين دليل واضح على أن الباغي لا يخرج عن الإيمان ، وقد سئل علي عليه السّلام - وهو القدوة في قتال أهل البغي - عن الخوارج : أمشركون هم ؟
فقال : من الشرك فروا ، فقيل : أمنافقون ؟ فقال : إن المنافقين لا يذكرون اللّه إلا قليلا ، قيل : فما « 4 » حالهم ؟ فقال : إخواننا بغوا علينا « 5 » .
فصول : تتضمن أحكام البغاة
الفصل الأول :
الخارجون على الإمام ثلاثة أقسام : قسم لا تأويل لهم ، فهؤلاء قطّاع طريق ، وقد ذكرنا أحكامهم في المائدة ، وكذلك إن كان لهم تأويل لكنهم عدد يسير لا منعة لهم ؛ لأن عليا رضي اللّه عنه لم يجر ابن ملجم مجرى البغاة « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 2 / 862 ح 2310 ) ، ومسلم ( 4 / 1996 ح 2580 ) .
( 2 ) في هامش الأصل : قوله : قال بكر . . . إلخ ، هو حديث أخرجه السيوطي في الجامع من رواية ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان عن مكحول مرسلا ، اللفظ بعينه .
( 3 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب " الإخوان " ( ص : 152 ) من حديث مكحول .
( 4 ) في الأصل زيادة قوله : هم .
( 5 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 7 / 535 ح 37763 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 8 / 173 ح 16490 ) وفيهما :
سئل علي عن أهل الجمل .
( 6 ) انظر : المغني ( 9 / 3 ) .