الأعراف « 1 » معنى التعزير عند قوله :
وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ
.
وقرأ علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وابن السميفع : " ويعززوه " بزاءين « 2 » ، على معنى : تجعلوه عزيزا .
وَتُوَقِّرُوهُ
أي : تعظموه وتبجلوه ، والضمير يعود للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، في قول الضحاك وكثير من المفسرين « 3 » .
وجمهور القراء يختارون الوقف هاهنا تنبيها على عود الضمير إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وتمييزا له عن الضمير الراجع إلى اللّه تعالى في قوله : ويسبحوه ، فامتثل الصحابة رضوان اللّه عليهم ما ندبوا إليه من تعظيم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتعزيره ، حتى لقد قال عروة بن مسعود يوم قدم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في شأن الحديبية من جهة قريش حين رجع إليهم : أي قوم ! واللّه لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي ، واللّه ما إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظّم أصحاب محمد محمدا ، واللّه إن تنخّم نخامة إلا وقعت في كفّ رجل منهم فدلّك بها وجهه وجلده ، وإن أمرهم ابتدروا أمره ، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه ، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده ، وما يحدّون النظر إليه تعظيما له « 4 » .
وقيل : الضمائر كلها للّه تعالى .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 157 .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 427 ) ، والدر المصون ( 6 / 160 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 313 ) .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 2 / 976 ح 2581 ) .