تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله تعالى :
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ
يعني : بالنبوة والفتح والمغفرة ،
وَيَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً
مثل قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
[ الفاتحة : 6 ] .
وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً
قال الزجاج « 1 » : نصرا ذا عز لا يقع معه ذل .

[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 4 إلى 7 ]

هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 4 ) لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً ( 5 ) وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً ( 6 ) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً ( 7 ) قوله تعالى :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ
أي : السكون والطمأنينة
فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ
بسبب الصلح بعد النطق والانزعاج لما ورد عليهم من صد المشركين إياهم عن البيت ، حتى قال عمر : « علام نعطي الدّنيّة في ديننا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنا عبد اللّه ورسوله ، لن أخالف أمره ولن يضيعني » « 2 » . وقال سهل بن حنيف : [ اتهموا الرأي ، فلقد رأيتني يوم أبي جندل ] « 3 » لو
هامش
مات سنة اثنتين وعشرين ومائة ( تهذيب التهذيب 11 / 299 ، والتقريب ص : 602 ) . ( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 20 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1832 ح 4563 ) ، ومسلم ( 3 / 1411 ح 1785 ) . ( 3 ) زيادة من صحيح البخاري .