وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ
وقرأ حفص : " عليه اللّه " بضم الهاء في " عليه " « 1 » .
فَسَيُؤْتِيهِ
وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر : " فسنؤتيه " بالنون « 2 » ، حملا على قوله تعالى :
إِنَّا أَرْسَلْناكَ
.
أَجْراً عَظِيماً
قال المفسرون : هو الجنة . وناهيك رضاه عنهم أجرا ، فإنه أعظم نعيم الجنة ، ألا تراه يقول لهم : أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا ، وسخطه عز وجل على أهل النار أعظم عذابهم ، فقد جاء أنهم يستغيثون : " عذبنا بما شئت ولا تسخط علينا " .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 11 إلى 14 ]
سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا فَاسْتَغْفِرْ لَنا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا أَوْ أَرادَ بِكُمْ نَفْعاً بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 11 ) بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ( 12 ) وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَعِيراً ( 13 ) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 14 )
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 409 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 672 ) ، والكشف ( 2 / 280 ) ، والإتحاف ( ص : 395 ) ، والسبعة ( ص : 603 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 408 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 672 ) ، والكشف ( 2 / 280 ) ، والنشر ( 2 / 375 ) ، والإتحاف ( ص : 395 ) ، والسبعة ( ص : 603 ) .