تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
قال الزمخشري « 1 » : من فرّق بين الضمائر فقد أبعد . والمراد بتعزير اللّه : تعزير دينه وتعزير رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . ويسبحوه
بُكْرَةً وَأَصِيلًا
أي : ينزهوا اللّه أو يصلّوا له . وقد سبق في مواضع . قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
وقرأ تمام بن العباس بن عبد المطلب : " إنما يبايعون للّه " « 2 » ، وهذه بيعة الرضوان يوم الحديبية . وكان سببها : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين نزل الحديبية أرسل عثمان بن عفان رضي اللّه عنه إلى مكة يقول : إنا لم نأت لقتال أحد ، وإنما جئنا زوّارا لهذا البيت ، معنا الهدي نذبحه وننصرف ، فقالوا : لا كان هذا أبدا ولا يدخلها العام ، فبلغ ذلك المسلمين أن عثمان قد قتل ، فقالوا : لا نبرح حتى نناجزهم ، فذلك حين دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسلمين إلى بيعة الرضوان ، فبايعهم تحت الشجرة ، وكانوا ألفا وأربعمائة . وقال قتادة : ألفا وخمسمائة « 3 » . قال عبادة بن الصامت : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الموت « 4 » . وقال جابر بن عبد اللّه : بايعناه على أن لا نفرّ « 5 » . ومعناهما متقارب .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 337 ) . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 92 ) ، والدر المصون ( 6 / 160 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1526 ح 3922 ) ، والطبري ( 26 / 87 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 522 ) وعزاه للبخاري وابن مردويه . ( 4 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 427 ) . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1483 ح 1856 ) ، والترمذي ( 4 / 149 ح 1591 ) ، والطبري ( 26 / 87 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 523 ) وعزاه لمسلم وابن جرير وابن مردويه .