المغفرة ، وإتمام النعمة ، وهداية الصراط المستقيم ، والنصر العزيز ، كأنه قيل :
[ يسّرنا ] « 1 » لك فتح مكة ، ونصرناك على عدوك ، لنجمع لك بين عزّ الدارين ، وأغراض العاجل والآجل . ويجوز أن يكون علة للغفران من حيث إنه جهاد .
والمراد : ليغفر لك اللّه جميع ما فرط منك .
قال ابن عباس والشعبي ومقاتل « 2 » وعامة المفسرين : ما تقدم من الجاهلية وما بعدها « 3 » .
قال بعض العلماء : هذا على سبيل التوكيد ، كما يقال : فلان يضرب من يلقاه ومن لا يلقاه .
وقيل : ما تقدم من ذنب أبويك آدم وحواء ، وما تأخر من ذنوب أمتك بدعوتك « 4 » . وفيه بعد .
أخبرنا الشيخان أحمد بن عبد اللّه وعلي بن أبي بكر قالا : أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا أبو الحسن الداودي ، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد السرخسي ، أخبرنا محمد بن يوسف بن مطر [ الفربري ] « 5 » ، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، حدثنا صدقة بن الفضل ، حدثنا ابن عيينة قال : حدثنا زياد أنه سمع المغيرة يقول : « قام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) في الأصل : بشرنا . والتصويب من الكشاف ( 4 / 334 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 244 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 423 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 512 ) وعزاه لابن المنذر عن عامر وأبي جعفر .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 16 / 263 ) ، والبغوي ( 4 / 189 ) كلاهما عن عطاء الخراساني .
( 5 ) في الأصل : القريري . وهو خطأ . انظر : ترجمته في : التقييد ( ص : 125 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 15 / 10 - 13 ) .