وحققهما ابن عامر في رواية ابن ذكوان ، وليّن الثانية في رواية هشام ، وفصل بينهما بألف الحلواني عن هشام أيضا . وقرأ الباقون " أذهبتم " بهمزة واحدة على الخبر « 1 » .
قال الفراء والزجاج « 2 » : العرب توبخ بالألف وبغير الألف ، فتقول : أذهبت ففعلت كذا ، وذهبت ففعلت .
والمراد بطيباتهم : ما كانوا فيه من اللذات والنعم المكفورة غير المشكورة .
قال أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه : لو شئت لدعوت بصلائق « 3 » وصناب « 4 » وكراكر « 5 » وأسنمة ، ولكني رأيت اللّه تعالى نعى على قوم طيباتهم فقال :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
« 6 » .
وقال قتادة : ذكر لنا أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : لو شئت لكنت أطيبكم طعاما ، وأحسنكم لباسا ، ولكني أستبقي [ طيباتي ] « 7 » .
وقال جابر بن عبد اللّه : اشتهى أهلي لحما فمررت بعمر بن الخطاب فقال : ما
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 401 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 665 ) ، والكشف ( 2 / 273 ) ، والإتحاف ( ص : 392 ) ، والسبعة ( ص : 598 ) .
( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 54 ) ، ومعاني الزجاج ( 4 / 444 ) .
( 3 ) الصلائق : جمع ، واحدها : صليقة . وهو الخبز الرقيق ( اللسان ، مادة : صلق ) .
( 4 ) الصنّاب : صباغ يتخذ منه الخردل والزبيب ( اللسان ، مادة : صنب ) .
( 5 ) الكراكر : جمع ، واحدها : كركرة ، وهي رحى زور البعير والناقة ، وهي إحدى الثّفنات الخمس .
وقيل : هو الصّدر من كل ذي خف ( اللسان ، مادة : كرر ) .
( 6 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 281 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 447 ) .
( 7 ) أخرجه الطبري ( 26 / 21 ) . وذكر السيوطي في الدر ( 7 / 446 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
وما بين المعكوفين في الأصل : بطيباتي . والتصويب من المصادر السابقة .