أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن علي بن أبي بكر البغداديان قالا : أخبرنا أبو الوقت عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد ، حدثنا محمد ، عن موسى بن إسماعيل « 1 » ، حدثنا أبو عوانة « 2 » ، عن أبي بشر « 3 » ، عن يوسف بن ماهك « 4 » قال : « كان مروان على الحجاز استعمله معاوية ، فخطب ، فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه . فقال له عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه . فقال مروان :
إن هذا الذي أنزل اللّه فيه :
وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما
. فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل اللّه فينا شيئا من القرآن ، إلا أن اللّه تعالى أنزل عذري » « 5 » . هذا حديث صحيح انفرد بإخراجه البخاري .
وقال محمد بن زياد وغيره : كتب معاوية إلى مروان ليبايع الناس ليزيد ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر : لقد جئتم بها هرقلية ، أتبايعون لأبنائكم ، فقال مروان : هذا
هامش
وابن مردويه من طريق ميناء .
( 1 ) موسى بن إسماعيل المنقري مولاهم ، أبو سلمة التبوذكي البصري ، ثقة صدوق ، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين ( تهذيب التهذيب 10 / 296 - 297 ، والتقريب ص : 549 ) .
( 2 ) الوضاح بن عبد اللّه اليشكري ، مولى يزيد بن عطاء ، أبو عوانة الواسطي البزاز ، ثقة ثبت صدوق في الحديث ، كان من سبي جرجان ، ولد سنة اثنتين وعشرين ومائة ، ومات في ربيع الأول سنة ست وسبعين ومائة ( تهذيب التهذيب 11 / 103 - 105 ، والتقريب ص : 580 ) .
( 3 ) بيان بن بشر الأحمسي البجلي ، أبو بشر الكوفي ، ثقة ثبت ( تهذيب التهذيب 1 / 444 ، والتقريب ص : 129 ) .
( 4 ) يوسف بن ماهك بن بهزاد المكي ، مولى قريش ، ثقة عدل قليل الحديث ، مات سنة ست ومائة .
وقيل قبل ذلك ( تهذيب التهذيب 11 / 370 ، والتقريب ص : 611 ) .
( 5 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1827 ح 4550 ) .