تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
هذا يا جابر ؟ قلت : اشتهى أهلي لحما ، فاشتريت لحما بدرهم ، فقال : أو كلما اشتهى أحدكم شيئا جعله في بطنه ، أما تخشى أن تكون من أهل هذه الآية :
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
« 1 » . وقال ثوبان : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان [ من ] « 2 » أهله [ فاطمة ] « 3 » ، وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة عليهاالسّلام ، فلما قدم من غزوة أتاها ، فإذا بمسح على بابها ، ورأى على الحسن والحسين عليهما السّلام قلبين من فضة ، فرجع ولم يدخل عليها ، فلما رأت ذلك فاطمة عليهاالسّلام ظنت أنه لم يدخل عليها من أجل ما رأى ، فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين وقطعتهما ، فبكى الصبيان فقسمته بينهما نصفين ، فانطلقا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهما يبكيان ، فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا ثوبان اذهب بذا إلى بني فلان - أهل بيت بالمدينة - ، [ واشتر ] « 4 » لفاطمة قلادة من عصب وسوارين من عاج ، ثم قال : هؤلاء أهل بيتي لا أحب أن يأكلوا طيباتهم في الحياة الدنيا « 5 » .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 21 إلى 25 ]

وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 21 ) قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 22 ) قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ ( 23 ) فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ ( 24 ) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاَّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ ( 25 )
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 153 ) ، وابن أبي شيبة ( 5 / 140 ح 24524 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 446 ) وعزاه لأحمد في الزهد عن الأعمش قال : مر جابر . . . فذكر نحوه . ( 2 ) في الأصل : عن . والتصويب من مصادر التخريج . ( 3 ) زيادة من مصادر التخريج . ( 4 ) في الأصل : فاشتر . والتصويب من مصادر التخريج . ( 5 ) أخرجه أبو داود ( 4 / 87 ح 4213 ) ، وأحمد ( 5 / 275 ح 22417 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 448 ) وعزاه لأحمد والبيهقي في شعب الإيمان .