يقال : إبل مهرة ومهاري ، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع ، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم ، وكانوا من قبيلة إرم .
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ
يعني : الرسل
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
يعني : من قبل هود ومن بعده
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
أي : أنذرهم بأن لا يعبدوا إلا اللّه ،
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
.
وقوله تعالى :
وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ
اعتراض يشعر بأن الرسل الذين تقدموه والذين جاؤوا من بعده كانوا على سبيل واحد ، من الإنذار والدعاء إلى توحيد اللّه عز وجل .
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَأْفِكَنا
أي : لتصرفنا
عَنْ
عبادة
آلِهَتِنا
بالإفك .
قوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ
قال ابن قتيبة « 1 » : العارض :
السّحاب .
وأنشد الأخفش قول أبي [ كبير ] « 2 » الهذلي :
[ وإذا ] « 3 » نظرت إلى أسرّة وجهه * برقت كبرق العارض المتهلل « 4 »
قال بعضهم : سمي بذلك ؛ لأنه مار في السماء ، والعارض : هو المار الذي لا يلبث « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 407 ) .
( 2 ) في الأصل : كثير . وهو تصحيف . والصواب ما أثبتناه . وانظر : مصادر تخريج البيت .
( 3 ) في الأصل : وإذ . والمثبت من مصادر التخريج .
( 4 ) البيت لأبي كبير الهذلي ، وهو في : تاج العروس ( مادة : عرض ) ، وديوان الحماسة ( 1 / 21 ) ، والقرطبي ( 2 / 342 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 283 ) .