تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمالَهُمْ
تعليل ، معلّله محذوف ، تقديره : وليوفيهم أعمالهم ولا يظلمهم حقوقهم ، قدّر جزاءهم ، فجعل لكل درجات مما عملوا . قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم : " وليوفيهم " بالياء . وقرأ نافع وحمزة والكسائي : " ولنوفيهم " بالنون « 1 » . وعن ابن عامر [ كالقراءتين ] « 2 » .

[ سورة الأحقاف ( 46 ) : آية 20 ]

وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِها فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ ( 20 ) قوله تعالى :
وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ
العامل في الظرف محذوف ، تقديره : اذكر ، أو القول المضمر ، تقديره : فيقال لهم ،
أَذْهَبْتُمْ طَيِّباتِكُمْ فِي حَياتِكُمُ الدُّنْيا
. والمراد بعرضهم على النار : تعذيبهم بها ، كقولهم : عرض بنو فلان على السيف ؛ إذا قتلوا به . وقيل : المراد عرض النار عليهم ، من قولهم : عرضت الناقة على الحوض ، يريد : عرض الحوض عليها ، فقلبوا . ويدل عليه تفسير ابن عباس : يجاء بهم إليها فيكشف لهم عنها « 3 » . قرأ ابن كثير : " أأذهبتم " بهمزتين ، الأولى محققة والثانية ملينة من غير فصل ،
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 399 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 665 ) ، والكشف ( 2 / 272 ) ، والنشر ( 2 / 373 ) ، والإتحاف ( ص : 392 ) ، والسبعة ( ص : 598 ) . ( 2 ) في الأصل : كاقرائتين . ( 3 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 309 ) .