وقال أبو سليمان الدمشقي : مضت القرون مكذبة بهذا « 1 » .
وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ
يستصرخان اللّه ويستغيثانه عليه ويقولان له :
وَيْلَكَ آمِنْ
دعاء عليه بالثبور ، ومقصودهما : استنقاذه من الهلكة وتحريضه على الإيمان لا حقيقة الهلاك .
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
وقرئ : " أنّ " بفتح الهمزة « 2 » ، على معنى : آمن بأن وعد اللّه حق .
فصل
اختلف المفسرون فيمن نزلت هذه الآية ، فذهب جمهور المفسرين إلى أنها نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قبل إسلامه ، وكان أبواه ألحّا عليه فيما دعواه إليه من الإيمان ، فقال : أحيوا لي عبد اللّه بن جدعان وعامر بن كعب ومشايخ قريش حتى أسألهم ما يقولون « 3 » .
وقال مجاهد : نزلت في عبد اللّه بن أبي بكر الصديق « 4 » .
وروي عن عائشة رضي اللّه عنها : أنها أنكرت أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن إنكارا شديدا « 5 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 381 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 62 ) ، والدر المصون ( 6 / 140 ) .
( 3 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3295 - 3296 ) عن السدي . وذكره الماوردي ( 5 / 279 - 280 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 380 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 7 / 445 ) وعزاه لابن أبي حاتم عن السدي .
( 4 ) ذكره الماوردي ( 5 / 280 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 380 ) .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 380 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 445 ) وعزاه لعبد الرزاق -