تؤمنون ؟ قاله الزجاج « 1 » .
الثالث : تقديره : أتأمنون عقوبة اللّه ؟ قاله أبو علي الفارسي « 2 » .
الرابع : تقديره : ألستم ظالمين . ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
. ذكره الواحدي « 3 » . واختاره صاحب الكشاف قال « 4 » :
فالواو في قوله :
وَكَفَرْتُمْ
عاطفة ل " كفرتم " على فعل الشرط ، كما عطفت " ثم " في قوله :
إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
[ فصلت : 52 ] ، وفي قوله تعالى :
وَاسْتَكْبَرْتُمْ
عاطفة ل " استكبرتم " على " شهد شاهد " ، [ وأما ] « 5 » الواو في قوله تعالى :
وَشَهِدَ شاهِدٌ
فقال الزمخشري أيضا « 6 » : قد عطفت جملة قوله : " شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم " على جملة قوله : " إن كان من عند اللّه وكفرتم به " .
ويجوز أن يكون الواو في قوله :
" وَكَفَرْتُمْ "
واو الحال ، وفي قوله :
" وَشَهِدَ شاهِدٌ "
حالا معطوفة عليها ، على معنى : أخبروني إن كان هذا القرآن من عند اللّه وقد كفرتم به ، والحال أنه قد شهد [ حبر ] « 7 » من بني إسرائيل ، ومن تعرفونه بالمهارة في العلم ، ودراسة الكتاب الأول على مثله ، فآمن واستكبرتم ، ألستم أظلم الناس
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 440 ) .
( 2 ) انظر قول أبي علي في : زاد المسير ( 7 / 374 ) .
( 3 ) الوسيط ( 4 / 105 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 303 - 304 ) .
( 5 ) في الأصل : فأما . والتصويب من الكشاف ( 4 / 303 ) .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 304 ) .
( 7 ) في الأصل : خبر . ولعل الصواب ما أثبتناه .