تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تؤمنون ؟ قاله الزجاج « 1 » . الثالث : تقديره : أتأمنون عقوبة اللّه ؟ قاله أبو علي الفارسي « 2 » . الرابع : تقديره : ألستم ظالمين . ويدل على هذا المحذوف قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
. ذكره الواحدي « 3 » . واختاره صاحب الكشاف قال « 4 » : فالواو في قوله :
وَكَفَرْتُمْ
عاطفة ل " كفرتم " على فعل الشرط ، كما عطفت " ثم " في قوله :
إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ
[ فصلت : 52 ] ، وفي قوله تعالى :
وَاسْتَكْبَرْتُمْ
عاطفة ل " استكبرتم " على " شهد شاهد " ، [ وأما ] « 5 » الواو في قوله تعالى :
وَشَهِدَ شاهِدٌ
فقال الزمخشري أيضا « 6 » : قد عطفت جملة قوله : " شهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم " على جملة قوله : " إن كان من عند اللّه وكفرتم به " . ويجوز أن يكون الواو في قوله :
" وَكَفَرْتُمْ "
واو الحال ، وفي قوله :
" وَشَهِدَ شاهِدٌ "
حالا معطوفة عليها ، على معنى : أخبروني إن كان هذا القرآن من عند اللّه وقد كفرتم به ، والحال أنه قد شهد [ حبر ] « 7 » من بني إسرائيل ، ومن تعرفونه بالمهارة في العلم ، ودراسة الكتاب الأول على مثله ، فآمن واستكبرتم ، ألستم أظلم الناس
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 440 ) . ( 2 ) انظر قول أبي علي في : زاد المسير ( 7 / 374 ) . ( 3 ) الوسيط ( 4 / 105 ) . ( 4 ) الكشاف ( 4 / 303 - 304 ) . ( 5 ) في الأصل : فأما . والتصويب من الكشاف ( 4 / 303 ) . ( 6 ) الكشاف ( 4 / 304 ) . ( 7 ) في الأصل : خبر . ولعل الصواب ما أثبتناه .