تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
فأعلمه ما يفعل به وبالمؤمنين « 1 » . الثاني : في الدنيا ، ثم في ذلك قولان : أحدهما : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخيل وشجر وماء ، فقصّها على أصحابه فاستبشروا ؛ لما كان يلحقهم من الأذى بسبب المشركين ، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك ، فقالوا : يا رسول اللّه ! متى تهاجر إلى الأرض التي رأيت ؟ فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأنزل اللّه :
وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ
يعني : لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أم لا ؟ ثم قال : إنما هو شيء رأيته في منامي ، وما أتبع إلا ما يوحى إليّ . روي ذلك كله عن ابن عباس « 2 » . وقال الحسن : ما أدري أخرج كما أخرج الأنبياء قبلي ؟ أو أقتل كما قتلوا ؟ وما أدري ما يفعل بكم أتعذبون أم تؤخرون ؟ أتصدقون أم تكذبون « 3 » ؟ . وقال عطية : ما أدري هل يتركني بمكة أو يخرجني منها « 4 » ؟ . وقيل : المعنى : وما أدري ما يفعل بي ولا بكم فيما يستقبل من الزمان ، ويقدر لي ولكم في قضاياه . وقيل : هو نفي للدراية المفصلة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 26 / 7 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3293 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 435 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس . ( 2 ) ذكره الواحدي في أسباب نزول القرآن ( ص : 395 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 372 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 26 / 7 - 8 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 437 ) وعزاه لابن جرير . ( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 104 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 372 ) ، والسيوطي في الدر ( 7 / 435 ) وعزاه لابن المنذر .