تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قوله تعالى :
وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى
أي : ومن قبل القرآن كتاب موسى ، و
" كِتابُ مُوسى " :
مبتدأ ، والظرف خبر مقدم عليه ، وبه انتصب " إماما " على الحال « 1 » ، كقولك : في الدار زيد قائما . وقال أبو عبيدة « 2 » : فيه إضمار ، تقديره : أنزلناه إماما ورحمة . وقال الأخفش « 3 » : انتصب على القطع . ومعنى : " إماما " : قدوة يؤتم به في دين اللّه وشرائعه ، " ورحمة " لمن آمن واتبعه .
وَهذا
يعني : القرآن
كِتابٌ مُصَدِّقٌ
لكتاب موسى . وقيل : مصدق لما تقدمه من كتب اللّه .
لِساناً عَرَبِيًّا
حال من ضمير الكتاب في " مصدق " ، والعامل فيه : " مصدق " . ويجوز أن ينتصب عن " كتاب " لتخصصه بالصفة ، ويعمل فيه معنى الإشارة . ويجوز أن يكون مفعولا ل " مصدق " « 4 » ، أي : يصدق ذا لسان عربي ، وهو الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . قرأت لأبي جعفر يزيد بن القعقاع ونافع وابن عامر وابن فليح عن ابن كثير ، وهبة اللّه عن اللهبي عن ابن كثير أيضا ، وللمفضل عن عاصم ، وليعقوب الحضرمي : " لتنذر " بالتاء ، على الخطاب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأت لباقي العشرة من جميع طرقهم اللاتي خرجها الإمام أبا طاهر أحمد بن
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 137 ) . ( 2 ) لم أقف عليه في مجاز القرآن لأبي عبيدة . ( 3 ) انظر : معاني الأخفش ( ص : 285 ) وفيه : نصب ؛ لأنه خبر معرفة . ( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 234 ) ، والدر المصون ( 6 / 137 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 213 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي