[ سورة الأحقاف ( 46 ) : الآيات 10 إلى 11 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْراً ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 )
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ
خبروني ،
إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
يعني : القرآن
وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ
وهو عبد اللّه بن سلام ، في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة وعامة المفسرين « 1 » .
وقال سعد بن أبي وقاص : ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول لأحد يمشي على الأرض أنه من أهل الجنة إلا عبد اللّه بن سلام ، وفيه نزلت :
وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ
« 2 » .
ف " المثل " على هذا : صلة ، أي : شهد على صحته ، وكونه من عند اللّه .
وقيل : المعنى : وشهد على ما يماثله في التوراة ويطابقه من التوحيد والوعد والوعيد وغير ذلك .
وقيل : وشهد على مثل ما أقول أنه من عند اللّه ، أو على نحو ذلك .
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 593 ) ، والطبري ( 26 / 10 - 11 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 438 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد والضحاك ، وعزاه لابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير . ومن طريق آخر عن زيد بن أسلم وقتادة ، وعزاه لابن عساكر . ومن طريق آخر عن مجاهد وعطاء وعكرمة ، وعزاه لابن سعد وابن عساكر .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1387 ح 3601 ) ، ومسلم ( 4 / 1930 ح 2483 ) .