وقيل : لا يأملون ما وعد اللّه المؤمنين من الثواب .
والأول أظهر المعنيين هاهنا . وقد سبق ذكر المراد
" بِأَيَّامِ اللَّهِ "
في سورة إبراهيم « 1 » .
قوله تعالى :
لِيَجْزِيَ قَوْماً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
قرأ ابن عامر وحمزة والكسائي :
" لنجزي " بالنون ، وقرأ الباقون بالياء « 2 » .
وقرأت لأبي جعفر : " ليجزى " بضم الياء وفتح الزاي « 3 » .
واتفقوا على نصب " قوما " ، ولا إشكال في نصبه على القراءتين المشهورتين .
والتقدير على قراءة أبي جعفر : ليجزى الجزاء قوما . واللام في " ليجزي " يتعلق بقوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا ،
أي : اغفروا لهم ليجزي قوما .
[ سورة الجاثية ( 45 ) : الآيات 16 إلى 24 ]
وَلَقَدْ آتَيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْناهُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ وَفَضَّلْناهُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ( 16 ) وَآتَيْناهُمْ بَيِّناتٍ مِنَ الْأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 17 ) ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ( 18 ) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ( 19 ) هذا بَصائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( 20 )
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 ) وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) وَقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ ( 24 )
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 5 .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 3 / 392 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 660 ) ، والكشف ( 2 / 268 ) ، والنشر ( 2 / 372 ) ، والإتحاف ( ص : 390 ) ، والسبعة ( ص : 594 - 595 ) .
( 3 ) النشر ( 2 / 372 ) ، والإتحاف ( ص : 390 ) .