يبطش به ، فنزلت هذه الآية ، وأمره اللّه تعالى بالعفو والصفح عنه . روي عن ابن عباس أيضا .
فصل
وعامة المفسرين يقولون : هي منسوخة « 1 » ؛ لأنها نزلت متضمنة الصفح عن المشركين والتجاوز عنهم .
واختلفوا في ناسخها ؛ فقيل : آية السيف « 2 » .
وقيل :
فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ
[ الأنفال : 57 ] ، وقوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
[ التوبة : 36 ] . رويا عن قتادة « 3 » .
وقال أبو صالح : وقوله تعالى :
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ
. . . الآية « 4 » [ الحج : 39 ] .
وقال قوم : هي محكمة . وقد ذكرنا أمثال ذلك فيما مضى .
فصل
وأما إعراب " يغفروا " فإنه مثل قوله تعالى :
قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ
[ إبراهيم : 31 ] . وقد سبق ذكره هناك ، وسبق أيضا [ الرجاء ] « 5 » ، يطلق بمعنى : الخوف . فالمعنى : لا يخشون وقائع اللّه بأمثالهم .
هامش
( 1 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لابن سلامة ( ص : 159 ) ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم ( ص : 55 - 56 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 25 / 144 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 424 ) وعزاه لابن جرير وابن الأنباري في المصاحف .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 25 / 144 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 424 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 145 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 263 ) .
( 5 ) زيادة على الأصل .