تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وقرأ سعيد بن جبير : " منّه " بفتح الميم وتشديد النون ورفعها « 1 » ، على معنى ذلك ، أو هو منه ، أو هو فاعل " سخّر " . قوله تعالى :
قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ
ذهب جمهور المفسرين إلى أنها نزلت في أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه . فروى عطاء عن ابن عباس : أنهم نزلوا في غزاة بني المصطلق على بئر يقال لها : المريسيع ، فأرسل عبد اللّه بن أبيّ غلامه ليستقي له ماء ، فأبطأ عليه ، فلما أتاه قال : ما حبسك ؟ قال : غلام عمر ، ما ترك أحدا يستقي حتى ملأ قرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقرب أبي بكر ، وملأ لمولاه ، فقال عبد اللّه : ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل : سمّن كلبك يأكلك ، فبلغ عمر رضي اللّه عنه قوله ، فاشتمل بسيفه يريد التوجه إليه ، فنزلت هذه الآية « 2 » . وروى ميمون بن مهران عن ابن عباس أيضا قال : لما نزلت :
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً
[ البقرة : 245 ] قال يهودي بالمدينة يقال له : فنحاص : احتاج رب محمد ، فلما سمع عمر بذلك اشتمل على سيفه وخرج في طلبه ، فنزل جبريل بهذه الآية ، وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في طلب عمر ، فلما جاء قال : يا عمر ضع سيفك ، وتلا عليه هذه الآية « 3 » . وقال مقاتل « 4 » : نزلت في عمر بن الخطاب ، وكان قد شتمه رجل ، فهمّ أن
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 356 ) ، والدر المصون ( 6 / 127 ) . ( 2 ) ذكره الواحدي في : أسباب نزول القرآن ( ص : 393 ) ، وابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 357 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في : أسباب نزول القرآن ( ص : 394 ) ، وابن الجوزي في : زاد المسير ( 7 / 358 ) . ( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 212 ) .