قال قتادة : إنك أنت العزيز الكريم عند نفسك « 1 » .
وقيل : إنك أنت العزيز الكريم على قومك « 2 » .
ثم تقول الخزنة للكفار توبيخا لهم وتصغيرا :
إِنَّ هذا
إشارة إلى ما وقعوا فيه من العذاب
ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ
تشكّون أو تتلاحون وتتمارون فيه .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 51 إلى 59 ]
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ ( 51 ) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 52 ) يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَقابِلِينَ ( 53 ) كَذلِكَ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 54 ) يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ ( 55 )
لا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الْأُولى وَوَقاهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 56 ) فَضْلاً مِنْ رَبِّكَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 57 ) فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 58 ) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ ( 59 )
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ
قرأ نافع وابن عامر : " مقام " بضم الميم ، على أنه اسم المكان ، من أقام ، أو تكون مصدرا على تقدير حذف مضاف ، تقديره في موضع إقامة . وقرأ الباقون بالفتح « 3 » ، على أنه اسم مكان ، من قام ، كأنه اسم للجنس أو للمشهد ، كما قال تعالى :
فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
[ القمر : 55 ] .
وقوله تعالى :
أَمِينٍ
يدل على أنه اسم مكان .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 258 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 350 ) .
( 2 ) ذكره الماوردي ، الموضع السابق .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 388 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 657 ) ، والكشف ( 2 / 265 ) ، والنشر ( 2 / 371 ) ، والإتحاف ( ص : 389 ) ، والسبعة ( ص : 593 ) .