عامر : " فاعتلوه " بضم التاء . وقرأ الباقون بكسرها « 1 » .
والمعنى : خذوه أيها الزبانية وقودوه إلى النار بعنف وغلظة ، ومنه : العتلّ ، وهو الغليظ الجافي .
" إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ "
أي : وسط النار .
قال مقاتل « 2 » : هذه الآيات في أبي جهل ، يضر به الملك من خزّان جهنم على رأسه بمقمعة من حديد ، فتثقب دماغه ، فيجري دماغه على جسده ، ثم يصب الملك في النقب ماء حميما قد انتهى حرّه ، فيقع في بطنه ،
ثم يقول له الملك :
ذُقْ
العذاب
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ
.
قرأ الكسائي : " ذق أنّك " بفتح الهمزة ، على معنى : ذق لأنك ، أو بأنك .
وكسرها الباقون على الاستئناف « 3 » .
وفي الحديث : أنه قال يوما لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما بين جبليها أعز ولا أكرم مني » « 4 » ، فيكون هذا القول له في النار خارجا على مذهب الاستهزاء به والتوبيخ له .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 387 ) ، والكشف ( 2 / 264 ) ، والنشر ( 2 / 371 ) ، والإتحاف ( ص : 388 ) ، والسبعة ( ص : 592 - 593 ) .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 208 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 387 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 657 ) ، والكشف ( 2 / 264 ) ، والنشر ( 2 / 371 ) ، والإتحاف ( ص : 389 ) ، والسبعة ( ص : 593 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 134 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 419 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة .