يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً
أي : لا يغني مولى قريب أو غير ذي قرابة .
وقال أبو عبيدة « 1 » : لا ينفع ابن عمّ ابن عمّه .
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ
في محل الرفع على البدل من الواو في " ينصرون " ، أو في محل النصب على أصل الاستثناء « 2 » ، وهم الذين ماتوا على الإسلام ، فإنهم يشفعون ويشفع فيهم ، وينفع بعضهم بعضا .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 43 إلى 50 ]
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 )
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ ( 50 )
قوله تعالى :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ
وهي مذكورة في سورة الصافات « 3 » .
طَعامُ الْأَثِيمِ
أي : الفاجر الكثير الآثام .
ويروى : « أن رجلا كان يقرأ هذه الآية على أبي الدرداء ويقول : " طعام اليثيم " ، وأبو الدرداء يرددها عليه ولسانه لا يجري بها ، فقال أبو الدرداء : قل : طعام الفاجر » « 4 » .
هامش
( 1 ) مجاز القرآن ( 2 / 209 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 231 ) ، والدر المصون ( 6 / 117 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 62 .
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 2 / 489 ح 3684 ) ، والطبري ( 25 / 131 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 418 ) وعزاه لسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه .