فقال الزمخشري « 1 » : ومن هذا أجاز أبو حنيفة القراءة بالفارسية على شريطة ، [ وهي ] « 2 » : أن يؤدي القارئ المعاني على كمالها من غير أن يخرم منها شيئا . قالوا :
وهذه الشريطة تشهد أنها إجازة كلا إجازة ؛ لأن في كلام العرب خصوصا في القرآن الذي هو معجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعاني والأغراض ما لا يستقل بأدائه لسان من فارسية وغيرها ، وما كان أبو حنيفة يحسن الفارسية ، فلم يكن ذلك منه عن تحقق وتبصر .
وروى علي بن الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول صاحبيه في إنكار القراءة بالفارسية .
و " المهل " مذكور في سورة الكهف « 3 » .
قرأ ابن كثير وحفص : " يغلي " بالياء ؛ لتذكير الطعام .
فإن قيل : هل يجوز أن يراد المهل ؟
قلت : لا ؛ لأنه ذكر ليشبه به الطعام .
وقرأ الباقون : " تغلي " بالتاء « 4 » ؛ لتأنيث الشجرة .
والحميم : الماء الحار الذي انتهى غليانه . وقدم ذكره أيضا .
قوله تعالى :
خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ
وقرأ ابن كثير ونافع وابن
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 284 ) .
( 2 ) في الأصل : وهو . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 3 ) عند الآية رقم : 29 .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 387 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 657 ) ، والكشف ( 2 / 264 ) ، والنشر ( 2 / 371 ) ، والإتحاف ( ص : 388 ) ، والسبعة ( ص : 592 ) .