قوله تعالى :
وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ
أي : فتناهم بما فتحنا عليهم وأتحنا لهم من أسباب الرزق وامتداد العمر حتى بطروا نعمتي ، وعبدوا غيري .
وقيل : المعنى : فتنّاهم بإرسال موسى عليه السّلام إليهم .
وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ
شريف وسيط النسب ، أو كريم على ربه .
أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ
" أن " هي المفسرة ، أو الخفيفة من الثقيلة ، و " عباد اللّه " مفعول به ، أو منادى « 1 » .
فالأول على معنى : أرسلوا معي بني إسرائيل وسلمهم إليّ . والثاني على معنى :
أدوا إليّ عباد اللّه ما هو واجب عليكم من التمسك بما جئت من التوحيد ، والتنسك بما أمرتم به على لساني من الحكم والأحكام .
والمعنى الأول قول ابن عباس ومجاهد وأكثر المفسرين « 2 » . والثاني ذكره الزجاج وغيره « 3 » .
قال الماوردي « 4 » : وهو قول محتمل .
قوله تعالى :
وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ
" أن " هذه كالتي قبلها .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 229 ) ، والدر المصون ( 6 / 114 ) .
( 2 ) أخرجه مجاهد ( ص : 588 ) ، والطبري ( 25 / 118 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 409 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 425 ) .
( 4 ) تفسير الماوردي ( 5 / 249 ) .