والضحاك وابن السائب ومقاتل « 1 » .
الثاني : أنه دخان مرتقب يكون في آخر الساعة . وروى ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار ، ويأخذ المؤمنين منها كهيئة الزكام » « 2 » .
وقال ابن أبي مليكة : غدوت على ابن عباس ذات يوم فقال : ما نمت الليلة حتى أصبحت ، قلت : لم ؟ قال : طلع [ الكوكب ] « 3 » ذو الذنب فخشيت أن يكون دخانا قد طرق ، فما نمت حتى أصبحت « 4 » .
وهذا القول يروى عن علي وابن عمر وأبي هريرة والحسن « 5 » .
قوله تعالى :
يَغْشَى النَّاسَ
أي : يشملهم . وهو في محل الجر صفة ل " دخان " .
هذا عَذابٌ
فيه إضمار منصوب على الحال « 6 » ، تقديره : قائلين هذا عذاب
أَلِيمٌ
.
رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ
وهو الجوع ، على القول الأول . والدخان ، على
هامش
( 1 ) أخرجه مجاهد ( ص : 588 ) . وانظر : تفسير مقاتل ( 3 / 202 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 339 ) .
( 3 ) في الأصل : الكوب . والتصويب من زاد المسير ( 7 / 339 ) .
( 4 ) أخرجه الحاكم ( 4 / 506 ح 8419 ) ، والطبري ( 25 / 113 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 25 / 113 - 114 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3288 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 407 - 408 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن علي . ومن طريق آخر عن ابن عمر ، وعزاه لابن جرير . ومن طريق آخر عن الحسن ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير . ومن طريق آخر عن أبي سعيد الخدري ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير .
( 6 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 113 ) .