وقال ابن زياد : أرض مصر لكثرة خيرها « 1 » .
وقد ذكرنا النعمة في [ أول ] « 2 » البقرة في قوله تعالى :
اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ
[ البقرة : 40 ] .
و " فاكهين " وقرأ أبو جعفر : " فكهين " « 3 » ، هو مذكور في يس « 4 » .
كَذلِكَ
أي : الأمر كذلك
وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ
ليسوا منهم في شيء ، بل كانوا مستعبدين في أيديهم .
قوله تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
اختلف العلماء في هذه الآية على ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه على حقيقته وظاهره ، حتى قال ابن عباس رضي اللّه عنه : الحمرة التي في السماء بكاؤها « 5 » .
وقال علي عليه السّلام : إن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلّاه من الأرض ، ومصعد عمله من السماء ، وإن آل فرعون لم يكن لهم في الأرض مصلى ولا في السماء مصعد عمل ، فقال اللّه تعالى :
فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ
« 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 251 ) .
( 2 ) في الأصل : أوال .
( 3 ) النشر ( 2 / 354 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 366 ) .
( 4 ) عند الآية رقم : 55 .
( 5 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 345 ) .
( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 10 / 3289 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 114 ) ، والمقدسي في المختارة ( 2 / 358 ح 741 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 413 ) وعزاه لابن المبارك وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن المنذر من طريق المسيب بن رافع عن علي رضي اللّه عنه .