قوله تعالى :
وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها
يعني : أصناف الحيوان من ذكر وأنثى .
وقال سعيد بن جبير : يعني : الأصناف كلها « 1 » .
قال الحسن البصري : الشتاء والصيف ، والليل والنهار ، والشمس والقمر ، والجنة والنار « 2 » .
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ
وهي السفن
وَالْأَنْعامِ
يريد : الإبل
ما تَرْكَبُونَ
أي : تركبونه .
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ
قال أبو عبيدة « 3 » : هاء التذكير في " ظهوره " ل : " ما " .
قال الزمخشري « 4 » : على ظهور ما تركبون ، وهو الفلك والأنعام .
ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
بالتسخير والتيسير
إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا
ذكرا وشكرا :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
.
قال ابن عباس ومجاهد : مطيقين « 5 » .
قال ابن قتيبة وغيره « 6 » : يقال : أنا مقرن لك ؛ أي : مطيق لك ، ويقال : هو من قولهم : أنا قرن لفلان ؛ إذا كنت مثله في الشدة ، فإذا قلت : أنا قرن فلان - بفتح
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 217 ) .
( 2 ) مثل السابق .
( 3 ) مجاز القرآن ( 2 / 202 ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 243 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 25 / 55 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3281 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 369 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 6 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 395 ) .