" صفحا " : أي إعراضا . يقال : صفحت عن فلان ؛ إذا أعرضت عنه « 1 » .
والأصل في ذلك : أن تولّيه صفحة عنقك . قال كثيّر يصف امرأة :
صفوحا فما تلقاك إلا بخيلة * فمن ملّ منها ذلك الوصل ملّت « 2 »
أي : معرضة بوجهها ، يقال : ضربت عن فلان كذا ؛ إذا أمسكته ، وأضربت عنه « 3 » .
وقال الزمخشري « 4 » : الفاء للعطف على محذوف ، تقديره : [ أنهملكم ] « 5 » فنضرب عنكم الذكر إنكارا لأن يكون الأمر على خلاف ما تقدم . و " صفحا " مصدر ، من صفح عنه : إذا أعرض ، منتصب على أنه مفعول له ، على معنى : أفنعزل عنكم إنزال القرآن وإلزام الحجة به ، إعراضا عنكم ؟ .
قرأ نافع وحمزة والكسائي : " إن كنتم قوما مسرفين " بكسر الهمزة ، وفتحها الباقون « 6 » .
وقال أبو علي « 7 » : من كسر الألف جعل " إن " شرطا ، واستغني عن جوابه بما
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : صفح ) .
( 2 ) البيت لكثير ، وهو في : اللسان ( مادة : صفح ) ، والقرطبي ( 16 / 63 ) ، وزاد المسير ( 7 / 302 ) ، والبحر ( 8 / 7 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : ضرب ) .
( 4 ) الكشاف ( 4 / 241 ) .
( 5 ) في الأصل : أنمهلكم . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق .
( 6 ) الحجة للفارسي ( 3 / 369 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 644 ) ، والكشف ( 2 / 255 ) ، والنشر ( 2 / 368 ) ، والإتحاف ( ص : 384 ) ، والسبعة ( ص : 584 ) .
( 7 ) الحجة للفارسي ( 3 / 369 ) .