تقدّمه ، ومن فتحها فالمعنى : لأن كنتم ، فموضع " أن " نصب على أنه مفعول له .
قال قتادة : المعنى : أفنمسك عن إنزال القرآن من أجل أنكم لا تؤمنون « 1 » ؟ .
قوله تعالى :
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ فِي الْأَوَّلِينَ
يشير إلى كثرة الرسل قبل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وَما يَأْتِيهِمْ
حكاية حال ماضية ، على معنى : وما كان يأتيهم
مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
. وفي هذا تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
ثم خوّف كفار قريش فقال :
فَأَهْلَكْنا أَشَدَّ مِنْهُمْ بَطْشاً
قوة
وَمَضى مَثَلُ الْأَوَّلِينَ
أي : سبق وصف عقابهم فيما أنزلناه عليك .
وقيل : سبق تشبيه حال أولئك بهؤلاء في التكذيب ، فستقع بينهم المشابهة في الإهلاك .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 9 إلى 14 ]
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ( 9 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 10 ) وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ ( 11 ) وَالَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ( 12 ) لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 )
وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )
هامش
( 1 ) ذكره الثعلبي ( 8 / 328 ) ، من قول قتادة وابن زيد .