ثم أبان عن جهل كفار قريش ، حين أقروا بأن العزيز العليم خالق السماوات والأرض ، وهم مع ذلك يعبدون الحجارة ، فقال تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
. . الآية .
والتي تليها مفسّرة في سورة طه « 1 » .
والمعنى : لعلكم تهتدون بالسبل في طرقكم وأسفاركم ، أو : لعلكم تهتدون إلى معرفة المنعم عليكم . وهو قول سعيد بن جبير « 2 » .
وقيل : لعلكم تهتدون إلى معايشكم « 3 » .
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ
مفسّر في سورة الحجر « 4 » .
قال ابن عباس : يريد أنه ليس كما أنزل على قوم نوح بغير قدر فأغرقهم ، بل هو بقدر ليكون نافعا « 5 » .
فَأَنْشَرْنا
أحيينا
بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً ،
كَذلِكَ تُخْرَجُونَ
مفسّر فيما مضى .
قرأ حمزة والكسائي وابن عامر بخلاف عنه : [ " تخرجون " ] « 6 » بفتح [ التاء ] « 7 » وضم الراء ، وقرأ الباقون بالعكس من ذلك « 8 » .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 53 .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 217 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) عند الآية رقم : 21 .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 65 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 304 ) .
( 6 ) في الأصل : يخرجون . والتصويب من مصادر التخريج .
( 7 ) في الأصل : الياء . والتصويب من المصادر التالية .
( 8 ) الحجة للفارسي ( 3 / 374 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 645 - 646 ) ، والكشف ( 1 / 460 ) ، والنشر ( 2 / 367 - 368 ) ، والإتحاف ( ص : 384 ) ، والسبعة ( ص : 584 ) .