نعمة ربكم إذا استويتم عليه ، وكان قد أغفل حمد اللّه فنبهه عليه » « 1 » .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 15 إلى 20 ]
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ ( 16 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 17 ) أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ( 19 )
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 20 )
قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً
متصل بقوله تعالى :
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
المعنى : وجعلوا له مع اعترافهم أنه الخالق الفاعل لما عدّدوه من نعمه عليهم من عباده ، يريد : الملائكة [ جزءا ] « 2 » ، أي : بعضا له ، وهو قولهم : الملائكة بنات اللّه .
قال الزجاج « 3 » : وقد أنشدني بعض أهل اللغة بيتا يدل على أن معنى " جزء " معنى الإناث ، ولا أدري البيت قديم أم موضوع « 4 » ، أنشدني « 5 » :
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 25 / 54 ) عن أبي مجلز أن الحسن بن علي . . . ، وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 369 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن أبي مجلز قال : رأى حسين بن علي . . .
( 2 ) في الأصل : جزاءا .
( 3 ) معاني الزجاج ( 4 / 406 - 407 ) .
( 4 ) في زاد المسير واللسان : مصنوع .
( 5 ) نقل صاحب اللسان ( مادة : جزأ ) كلام الزجاج هذا وزاد : والمعنى في قوله :وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ-