إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ،
ثم يقول : اللهم إني أسألك في سفري هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى ، اللهم هوّن علينا السفر ، واطو لنا البعيد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم اصحبنا في سفرنا واخلفنا في أهلنا .
وكان إذا رجع إلى أهله قال : آيبون تائبون إن شاء اللّه ، عابدون لربنا حامدون » « 1 » .
وفي بعض الألفاظ : « اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنظر ، وسوء المنقلب ، في الأهل والمال » « 2 » .
وروى علي عليه السّلام : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا وضع رجله في الركاب قال :
بسم اللّه ، فإذا استوى على الدابة قال : الحمد للّه على كل حال ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، وكبر ثلاثا ، وهلّل ثلاثا » « 3 » .
قال قتادة : في هذه الآية تعليمكم ، تقولون إذا ركبتم في الفلك :
بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ،
وإذا ركبتم الإبل قلتم :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ، وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ،
وإذا نزلتم من الفلك والأنعام تقولون : اللهم أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين « 4 » .
ويروى : « أن الحسين بن علي رضي اللّه عنهما رأى رجلا ركب دابة فقال :
سبحان الذي سخر لنا هذا ، فقال : أبهذا أمرتم ؟ فقال : وبم أمرنا ؟ قال : أن تذكروا
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2 / 978 ح 1342 ) ، وأحمد ( 2 / 144 ح 6311 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ، الموضع السابق ، وأحمد ( 2 / 150 ح 6374 ) .
( 3 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 34 ح 2602 ) ، والترمذي ( 5 / 501 ح 3446 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 25 / 54 ) .