قال المفسرون : يجادلون في إبطالها والتكذيب بها بغير حجة واضحة أتتهم من اللّه .
و " مقتا " نصب على التمييز .
كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ
قرأ أبو عمرو وابن عامر بخلاف عنه : " قلب " بالتنوين ، على وصف القلب بالتكبر والتجبر ؛ لأنه مقرهما ، أو على معنى : على كل ذي قلب ، فيجعل الصفة لصاحب القلب . وقرأ الباقون :
" قلب " بغير تنوين على الإضافة « 1 » .
قال الزجاج « 2 » : وهو الوجه ؛ لأن المتكبر هو الإنسان .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ ( 36 ) أَسْبابَ السَّماواتِ فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كاذِباً وَكَذلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلاَّ فِي تَبابٍ ( 37 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 38 ) يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ ( 39 ) مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ ( 40 )
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 3 / 350 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 630 ) ، والكشف ( 2 / 243 - 244 ) ، والنشر ( 2 / 365 ) ، والإتحاف ( ص : 378 - 379 ) ، والسبعة ( ص : 570 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 4 / 374 ) .