والثاني : مؤمن آل فرعون « 1 » .
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 34 إلى 35 ]
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتابٌ ( 34 ) الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ( 35 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ
أي : ولقد جاءكم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلوات اللّه عليهم أجمعين من قبل موسى بالدلالات الواضحات على وحدانية اللّه تعالى . وهذا قول عامة المفسرين « 2 » .
وحكى النقاش عن الضحاك : أنه رسول من الجن يقال له : يوسف « 3 » . وليس بشيء .
حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ
قولا من عند أنفسكم غير مستند إلى حجة :
لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
فأقمتم على كفركم وظننتم أن اللّه لا يؤكد حجته عليكم ولا يرسل رسولا إليكم ،
كَذلِكَ
أي : مثل ذلك الضلال
يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ
كافر
مُرْتابٌ
شاكّ في اللّه تعالى وفي رسله عليهم الصلاة والسّلام .
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي في تفسيره ( 5 / 155 ) .
( 2 ) ذكره الطبري ( 24 / 63 ) ، والماوردي ( 5 / 155 ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 155 ) .