وما بعده ظاهر ومفسر إلى قوله تعالى :
لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيا وَلا فِي الْآخِرَةِ
أي : ليس له استجابة دعوة .
وقال ابن السائب : ليس له شفاعة « 1 » .
قوله تعالى :
فَسَتَذْكُرُونَ
وقرأ ابن مسعود وأبو العالية : " فستذكّرون " بفتح الذال وتخفيفها وتشديد الكاف وفتحها « 2 » .
وقرأ أبي بن كعب : بفتح الذال والكاف وتشديدهما « 3 » .
والمعنى : فستذكرون في الآخرة .
وقيل : عند نزول العذاب بكم « 4 » .
ما أَقُولُ لَكُمْ
من النصيحة
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ
معتصما به متوكلا عليه . وكانوا توعدوه لمخالفته دينهم ،
إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ
أوليائه وأعدائه .
قال المفسرون « 5 » : ثم إن المؤمن خرج من بين أظهرهم ، فلم يقدروا عليه ، ونجا مع موسى حين جاوز البحر ، فذلك قوله تعالى :
فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 5 / 158 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 225 ) .
( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 225 - 226 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 7 / 226 ) .
( 4 ) هو قول النقاش . ذكره الماوردي ( 5 / 158 ) .
( 5 ) انظر : الطبري ( 24 / 70 ) ، والماوردي ( 5 / 159 ) ، والدر المنثور ( 7 / 290 ) .