وما بعده مفسر في القصص « 1 » .
قوله :
لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ * أَسْبابَ السَّماواتِ
يعني : أبوابها وطرقها .
وهذا قول عامة المفسرين واللغويين « 2 » . وأنشد الأخفش :
ومن هاب أسباب المنايا ينلنه * ولو رام أسباب السماء بسلّم « 3 »
فَأَطَّلِعَ إِلى
وقرأ حفص : " فأطلع " بالنصب « 4 » ، على جواب الترجي تشبيها له بالتمني .
وَكَذلِكَ
أي : ومثل ذلك التزين وذلك الصّد
زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ ،
والفاعل للتزيين والصد هو اللّه تعالى بالقدر والقضاء ، أو الشيطان بالوسوسة والإغواء . وقد ذكرنا اختلاف القراء في " وصدّ " في سورة الرعد « 5 » .
وَما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبابٍ
أي : خسران وهلاك .
ثم [ عاد ] « 6 » إلى الإخبار عن نصيحة مؤمن آل فرعون ، وما وعظ به قومه وذكّرهم به ، فقال :
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ
وقرأ ابن كثير ويعقوب
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 38 .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 24 / 64 - 65 ) عن السدي ، عن أبي صالح . وذكره الماوردي ( 5 / 156 ) .
( 3 ) البيت لزهير ، انظر : ديوانه ( ص : 111 ) ، والقرطبي ( 2 / 206 ) ، والدر المصون ( 1 / 431 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 3 / 351 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 631 ) ، والكشف ( 2 / 244 ) ، والنشر ( 2 / 365 ) ، والإتحاف ( ص : 379 ) ، والسبعة ( ص : 570 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 33 .
( 6 ) في الأصل : عاده . والصواب ما أثبتناه .