كلوا في نصف بطنكم تعيشوا * . . . . . . « 1 »
ثم فسر فقال :
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
أي : أخاف عليكم مثل جزاء دأبهم ، أي : عادتهم في الإقامة على الكفر ، فينزل بكم مثل ما نزل بهم .
وقيل : الثاني عطف بيان للأول « 2 » .
وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ
وقرأ ابن كثير ويعقوب : " التنادي " بإثبات الياء في الحالين ، وافقهما ورش في الوصل « 3 » .
قال الزجاج « 4 » : الأصل إثبات الياء ، وحذفها حسن جميل ؛ لأن الكسرة تدل على الياء وهو رأس آية ، وأواخر هذه الآيات على الدال « 5 » .
والمراد : يوم القيامة ، سمي بذلك ؛ لمناداة بعضهم بعضا .
قال ابن جريج : هو قولهم : يا حسرتنا ، يا ويلتنا « 6 » .
وقال غيره : ينادى كلّ أناس بإمامهم « 7 » .
وقال قتادة : ينادي أهل الجنة أهل النار
أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ
هامش
( 1 ) تقدم .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 39 ) .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 3 / 347 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 627 - 628 ) ، والكشف ( 2 / 246 ) ، والإتحاف ( ص : 378 ) ، والسبعة ( ص : 568 ) .
( 4 ) معاني الزجاج ( 4 / 373 ) .
( 5 ) قال محقق معاني الزجاج : هكذا في الأصل ، ويبدو أنه " على الكسر " فهذا ما يقتضيه السياق .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 5 / 154 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 221 ) .
( 7 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ، الموضع السابق .