تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
المبعوث إليهم ، [ وضم ] « 1 » نفسه في جملتهم فقال :
فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ
ملاطفة وحسن عشرة . فلما ظهرت الحجة أخذ اللعين يموّه ويقول :
ما أُرِيكُمْ .
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ما أشير عليكم إلا ما أرى لنفسي « 2 » . وقيل : ما أريكم إلا ما أرى من قتله ، يعني : ما أستصوب إلا قتله .
وَما أَهْدِيكُمْ
بهذا الرأي
إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ
أي : طريق الصواب . قال بعض العلماء « 3 » : كان اللعين مستشعرا للخوف الشديد من جهة موسى عليه السّلام ، وكان يخاف أن يعاجل بالهلاك إن أوقع به مكروها ، فكان يتجلد ، ولولا استشعاره لم يستشر أحدا في أذى موسى عليه الصلاة والسّلام ولعاجله بالقتل وغيره .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 30 إلى 33 ]

وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 ) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ ( 31 ) وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ ( 32 ) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ( 33 )
وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ
يعني : إن أقمتم على كفركم
مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ
أي مثل أيامهم ، كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) في الأصل : ونضم . ( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 154 ) . ( 3 ) هو الزمخشري ، انظر : الكشاف ( 4 / 168 ) .