تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
قلت : قد ذكرته في الأنعام عند قوله تعالى :
فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْءٍ
فاطلبه هناك « 1 » . فإن قيل : لم أدخلت الواو في الموضع الثاني وهو قوله تعالى :
وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ،
وحذفت في الأول ؟ قلت : هي واو الحال ، بتقدير : وقد فتحت أبوابها ، يريد : أن المتيقن سبقوا إلى الجنة وقد فتحت أبوابها لهم قبل مجيئهم ليتعجلوا السرور والفرح ، وأن الكافرين جاؤوا جهنم وأبوابها مغلقة لم تفتح حتى جاؤوها لتكون أشد لحرّها وأبلغ في عذابها . وقال بعض العلماء : هذه تسمى واو الثمانية ، وذلك أن من عادة قريش يعدون العدد من الواحد إلى الثمانية ، فإذا بلغوا الثامنة زادوا فيها واوا ، فيقولون : خمسة ، ستة ، سبعة ، وثمانية . وقد أشرنا إلى هذا عند قوله تعالى :
وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
[ الكهف : 22 ] . وقيل : الواو زائدة . فإن قيل : أين جواب
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها ؟
قلت : [ « فتحت » ] « 2 » إن كانت الواو زائدة ، أو محذوف إن لم تكن زائدة ، تقديره : حتى إذا جاؤوها - إلى آخر الآية - : سعدوا ، ويكون التقدير : حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها .
هامش
( 1 ) عند الآية رقم : 44 . ( 2 ) في الأصل : فيجب . وهو خطأ . والصواب ما أثبتناه . انظر : الدر المصون ( 6 / 25 ) .