وقال الزجاج « 1 » : المعنى :
حَتَّى إِذا جاؤُها
إلى قوله تعالى :
فَادْخُلُوها خالِدِينَ :
دخلوها ، فيكون الجواب : دخلوها ، وحذف ؛ لأن في الكلام [ دليلا ] « 2 » عليه .
قوله تعالى :
طِبْتُمْ
أي : طهرتم من دنس المعاصي في الدنيا .
وقال ابن عباس : طاب لكم المقام « 3 » .
وقيل : طبتم بالمغفرة .
ويروى عن علي عليه السّلام أنه سئل عن هذه الآية فقال : سيقوا إلى أبواب الجنة ، حتى إذا انتهوا إليها وجدوا عند بابها شجرة تخرج من تحت ساقها عينان ، فعمدوا إلى إحداهما فنظروا فيها فجرت عليهم نظرة النعيم ، فلن تغير آثارهم بعدها أبدا ، ولن تشعث أشعارهم بعدها أبدا ، كأنما قد دهنوا بالدهان ، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها فأذهبت ما في بطونهم من أذى أو قذى [ وتلقتهم ] « 4 » الملائكة على أبواب الجنة :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
« 5 » .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 4 / 364 ) .
( 2 ) في الأصل : دليل . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 3 / 595 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 7 / 201 - 202 ) .
( 4 ) في الأصل : وتلقهم .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 24 / 35 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3262 ) ، وابن المبارك في الزهد ( ص : 509 ) ، والضياء في المختارة ( 2 / 161 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 7 / 263 - 264 ) وعزاه لابن المبارك في الزهد وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن راهويه وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا في صفة الجنة والبيهقي في البعث والضياء في المختارة .